ومن أنواع الأحكام أيضًا كون الفعل: عبادة، وقربة، وطاعة
أما العبادة:
فهي [1] في اللغة: عبارة عن الخضوع والتذلل. يقال: طريق معبد أي مذلل.
وأما حدها:
-فقد قيل: نهاية ما يقدر عليه، من الخضوع والتذلل، للمعبود، بأمره. [فـ] لا يلزم الصلاة بغير طهارة، وصلاة أهل الذمة، وعبادة الأصنام- حيث؛ لا تكون عبادة، مع وجود نهاية الخضوع للمعبود، لأنه لم يوجد الأمر من المعبود بذلك.
لكن هذا يبطل بعبادة فرعون بأمره: فإنه [2] نهاية الخضوع والتذلل للمعبود بأمره [3] ، إلا يكون عبادة، فينبغي أن يغير هذه [4] العبارة فيقال: نهاية ما يقدر عليه، من الخضوع والتذلل، لمن يستحق، بأمره.
-وقيل: فعل لا يراد به إلا تعظيم الله تعالى، بأمره- بخلاف القربة: فإنه يراد بها [5] تعظيم الله تعالى مع إرادة ما وضع له الفعل من الغرض، نحو الوطء الحلال الذي أريد به حصول الولد ليوحد الله تعالى ويعبده مع إرادة اقتضاء الشهوة. وكذا بناء المساجد [6] والرباطات: قربة،
(1) "فهي"من ب.
(2) كذا في ب. وفي الأصل:"هو".
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"والتذلل بأمر المعبود".
(4) "هذه"من ب.
(5) كذا في ب. وفي الأصل:"ب".
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"المسجد".