-وأما النقصان عن العبادة، إما ركنًا منها أو شرطًا, [فـ] لا شك أنه يكون نسخًا لذلك الساقط. ولكن هل يكون نسخًا لأصل العبادة؟ على قول الكرخي يكون. وعلى قول بعض مشايخ العراق لا يكون - لما مر. وفي المسألة إشكالات تعرف في الشرح أو في مسائل الخلاف إن شاء الله تعالى.
الكلام فيه في خمسة [1] مواضع:
في بيان الترجيح لغة.
وفي بيانه في عرف لسان الشرع.
وفي بيان محله.
وفي بيان ما يقع به الترجيح [2] .
وفي بيان حكم الترجيحين عند التعارض.
أما الترجيح في اللغة
فعبارة عن زيادة لا يسقط بها التعارض حقيقة. مأخوذ من رجحان الميزان، فإنه إذا مالت [3] إحدى الكفتين مع قيام المعارضة، بأن كان في إحدى الكفاتين عشرة وفي الأخرى عشرة ونصف دانق [4] أو دانق ونحو ذلك [5] ، يقال: رجح الميزان وترجح. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للوزان:"زن وارجح".
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"في أربعة". استنادًا إلى اندراج الرابع تحت الثالث - انظر فيما يلي ص ت 730.
(2) "وفي بيان .. الترجيح"من ب.
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"مال".
(4) في المعجم الوسيط: الدانق سدس الدرهم 1/ 12 من الأوقية.
(5) في ب:"ونحوه".