أما بيان الإجماع لغة
فهو العزم التام. وهو أن يكون على طريق الحزم [1] والجزم [2] - يقال:"أجمع رأيه على كذا"إذا أثبت [3] وجود ذلك الشيء برأيه وحكم بوجوده على طريق الحزم [4] والجزم من غير تردد.
وأما حده وحقيقته عند أهل الأصول، وفي [5] عرف الفقهاء
فهو اجتماع جميع آراء أهل الإجماع على حكم من أمور الدين [6] ، عقلي أو شرعي، وقت نزول الحادثة. أو يقال: اتفاق جميع أهل الإجماع [7] .
فصل في: بيان أهلية من ينعقد به الإجماع
فنقول:
لوجود أهلية الإجماع شرائط ستة [8] : بعض متفق عليه، وبعضها مختلف فيه:
أما المتفق عليه - فهو [9] : العقل، والبلوغ، والإسلام، والعدالة،
(1) "وهو أن يكون على طريق الحزم"من ب.
(2) في ب كذا:"والحزم"والظاهر أنها،"الجزم".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"ثبت".
(4) في ب كذا:"الحرم (بدون نقط) والحزم".
(5) "فى"من أ.
(6) "على حكم من أمور الدين"ليست في ب.
(7) "أو يقال ... الإجماع"من ب وهامش أ. وانظر البخاري، كشف الأسرار، 3: 226 - 227.
(8) "ستة"من (أ) و (ب) .
(9) "بعضها متفق عيه ... أما المتفق عليه فهو"ليست في ب وفيها بدلا عنها:"شرائط وهي".