فصل [1] في: بيان مشروعية القياس
فنقول:
فالقياس نوعان في الأصل: عقلي وشرعي.
فالقياس العقلي حجة وطريق لمعرفة [2] العقليات عند عامة أهل القبلة.
وهو قول البراهمة [3] من الفلاسفة، المقرين بالصانع المنكرين للأنبياء عليهم السلام.
وقال السمنية [4] من الدهرية [5] : إنه لا طريق لمعرفة الأشياء إلا الحس وأنكرت كون الخبر والعقل من أسباب المعارف.
وقالت الملحدة، والإمامية من الروافض [6] ، والمشبهة من الحنابلة [7] ، والخوارج إلا النجدات [8] منهم: إن القياس ليس بحجة في العقليات. ثم اختلفوا فيما بينهم:
قالت الملحدة والإمامية: الحجة هو قول الإمام المعصوم.
وقالت الخوارج والمشبهة: إن [9] إن الحجة هو [10] ظاهر الكتاب في العقليات،
(1) في ب:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - رب يسر. فصل".
(2) في ب:"بمعرفة".
(3) انظر في الديانة الهندوسية أو البرهمية: محمد سيد كيلاني، ذيل الملل والنحل للشهرستاني، ص 9 - 13.
(4) في أ:"الشمنية". وفي ب:"الشمسية". والسمنية هم القائلون بقدم العالم مع إنكارهم للنظر والاستدلال، ودعواهم أنه لا يعلم شيء إلا من طريق الحواس الخمس (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 214) .
(5) الدهرية: القائلون بقدم العالم (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 177 - 178 و 185) .
(6) الإمامية من الروافض - انظر: فخر الدين الرازي، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 52 وما بعدها.
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"والحنابل المشبهة". وفي أ:"والحنابلة من المشبهة". انظر الشهرستاني، الملل والنحل، 1: 103 - 108. والمشبهة من الشيعة (الغالية) ص 173 وما بعدها.
(8) أصحاب نجدة بن عامر الحنفي وقيل عاصم - انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، 1: 122 - 125.
(9) "إن"ليست في (أ) و (ب) .
(10) "هو"ليست في أ.