غيره، والفرع اسم لشيء يبنى على غيره، والمعدوم ليس بشيء، ولأن الأصل سابق والفرع لاحق، ووصف المعدوم بالسبق والتأخر لا يصح.
والحد الصحيح أن يقال: القياس إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر.
• وإنما ذكرنا لفظة [1] "الإبانة"دون لفظة الإثبات والتحصيل، لأن إثبات الحكم وتحصيله وإيجاده فعل الله تعالى، فهو المثبت للأحكام، أما القياس [فـ] فعل القايس، وهو تبيين وإعلام أن حكم الله تعالى كذا وعلته كذا، وهما [2] موجودان في الموضع المختلف فيه.
• وإنما ذكرنا"مثل الحكم"، لأن عين الحكم من الحل والحرمة والوجوب والجواز وصف للأصل [3] ، فلا يتصور في غيره. وكذا العلة وصف الأصل، ولكن يوجد في الفرع مثل حكم الأصل، بمثل تلك العلة.
• وإنما ذكرنا"المذكورين"دون الشيئين ودون الأصل والفرع حتي يكون القياس شاملا للمعدوم والموجود، لأن المعدوم يذكر ويسمى وإن لم يكن شيئًا [4] .
وإن شئت قلت: تبيين مثل حكم المتفق عليه، في المختلف فيه، بمثل علته.
والله تعالى أعلم [5] .
(1) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لفظ".
(2) في ب:"وكلاهما".
(3) في (أ) و (ب) :"الأصل".
(4) "وإنما ذكرنا المذكورين ... وإن لم يكن شيئًا"من (أ) و (ب) .
(5) "والله تعالى أعلم"ليست في أ. وفي ب:"والله أعلم".