واما أسباب العقوبات والضمانات: [فـ] هي الجنايات والإتلاف زجرًا وجبرًا.
وأسباب الكفارات، عند بعض مشايخنا: هي الأشياء التي يضاف إليها من اليمين والظهار وقتل الخطأ ونحوها.
وعند أهل التحقيق أسبابها ما هو سبب وجوب التوبة فإنها شرعت توبة وتكفيرًا، لكن الجنايات شرط تحقق التكفير، كالمعصية: شرط وجوب التوبة، لا سببها، على ما عرف في الخلافيات.
وسبب شرع المعاملات هو الاختصاص الذي به يقع دفع يد الأغيار، تحقيقًا للبقاء الموعود إلى آخر الدهر، وقطعًا للمنازعة - والله أعلم.
فنقول:
إن أحوال المجتهدين تنقسم قسمين:
قسم يرجع إلى المجتهد مع نفسه.
وقسم يرجع إليه مع غيره.
وأما القسم الأول
[فـ] يتضمن معرفة حد الاجتهاد، في الشرعيات، الذي عند وجوده يخرج عن حد العوام ويدخل في حد العلماء ويلزمه العمل باجتهاده، ويحرم عليه تقليد غيره.
(1) راجع ص 551 حيث جعل ذلك من موضوعات القياس.