وأما بيان حقيقته في عرف الفقهاء
[فـ] ما هو ثابت بمقتضى اللغة. وهو التمانع والتدافع بين الدليلين في حق الحكم. وذلك إنما يثبت عند وجود ركن التعارض وشرطه.
أما ركنه [1] [فـ] هو المماثلة والمساواة بين الدليلين في الثبوت والقوة، لاستوائهما في الطريق نحو النصين [2] من الكتاب، والخبر ين المتواترين، ونحوهما.
وأما الشرط - فهو المخالفة بين حكميهما: إما من حيث التضاد كالحل والحرمة، أو من حيث التنافي كالنفي والإثبات. لكن التضاد والتنافي لا يثبت إلا عند اتحاد المحل [3] والزمان والجهة، إذ [4] يتحقق الجمع بين الحل والحرمة، والنفي والإثبات، في زمانين: كحرمة الخمر بعد حلها، وفي محلين: كالحل في المنكوحة والحرمة في الأجنبية، وفي جهتين مختلفتين: كالنهي عن البيع وقت [5] النداء والطلاق في حالة الحيض.
وأما بيان المخلص عن التعارض ودفعه
فنقول:
دفعه بإراءة [6] قوة ما يتحقق به [دفع] المعارضة [7] ، من الركن
(1) في ب:"فالركن".
(2) في ب كذا:"نحو النفس".
(3) في ب:"المحال".
(4) في ب:"أن".
(5) في ب:"عند".
(6) في ب كذا:"بازاه". وفي المعجم الوسيط: أرى وجه الصواب جعله يراه.
(7) راجع فيما تقدم ص 685 حيث قال المؤلف رحمه الله:"وبيان دفع ما يتراءى من التعارض في الدلائل والأحكام ظاهرًا".