فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 813

وأما بيان حقيقته في عرف الفقهاء

[فـ] ما هو ثابت بمقتضى اللغة. وهو التمانع والتدافع بين الدليلين في حق الحكم. وذلك إنما يثبت عند وجود ركن التعارض وشرطه.

أما ركنه [1] [فـ] هو المماثلة والمساواة بين الدليلين في الثبوت والقوة، لاستوائهما في الطريق نحو النصين [2] من الكتاب، والخبر ين المتواترين، ونحوهما.

وأما الشرط - فهو المخالفة بين حكميهما: إما من حيث التضاد كالحل والحرمة، أو من حيث التنافي كالنفي والإثبات. لكن التضاد والتنافي لا يثبت إلا عند اتحاد المحل [3] والزمان والجهة، إذ [4] يتحقق الجمع بين الحل والحرمة، والنفي والإثبات، في زمانين: كحرمة الخمر بعد حلها، وفي محلين: كالحل في المنكوحة والحرمة في الأجنبية، وفي جهتين مختلفتين: كالنهي عن البيع وقت [5] النداء والطلاق في حالة الحيض.

وأما بيان المخلص عن التعارض ودفعه

فنقول:

دفعه بإراءة [6] قوة ما يتحقق به [دفع] المعارضة [7] ، من الركن

(1) في ب:"فالركن".

(2) في ب كذا:"نحو النفس".

(3) في ب:"المحال".

(4) في ب:"أن".

(5) في ب:"عند".

(6) في ب كذا:"بازاه". وفي المعجم الوسيط: أرى وجه الصواب جعله يراه.

(7) راجع فيما تقدم ص 685 حيث قال المؤلف رحمه الله:"وبيان دفع ما يتراءى من التعارض في الدلائل والأحكام ظاهرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت