والكلام في هذه الفصول لتصحيح ما ذكرنا من الحدود، وإبطال ما ذكروه يستقصى [1] في أصول الكلام. وقد [2] ذكرنا طرفًا منه لاتصاله بما قلنا. وفي الشرح يذكر بأبلغ من هذا [3] إن شاء الله تعالى.
ومن أنواع الأحكام [4] كون الفعل:
عزيمة، ورخصة
أما العزيمة:
في اللغة: [فـ] عبارة عن النية المؤكدة - فإن من خطر بباله شيء [5] من الأفعال التي يحتاج إلى تحصيله، فإنه ينوي مباشرته بقلبه. فإذا أكد النيَّة يقال:"عزم عليه". وإذا [6] أكد العزم يقال:"أجمع عليه رأيه" [7]
فأما الإرادة والقصد [فـ] قرينة الفعل، بها يصير الفعل اختياريًا [8] ، ويخرج [9] عن [10] حد الاضطرار. غير أن لفظة الإرادة مطلقة يجوز إطلاقها في الشاهد والغائب. فأما [11] القصد فيطلق [12] في الإرادة الحادثة، ولا يجوز إطلاقه [13] في صفة الله تعالى مكان الإرادة.
(1) في ب:"سيستقصى عليه".
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وذكرنا".
(3) في ب:"طرفًا من ذلك في هذا الكتاب وسنذكر بأبلغ من ذلك في الشرح".
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الحكم".
(5) في ب:"شيء أكده من الأفعال".
(6) في ب:"فإذا".
(7) "رأيه"من أ.
(8) في ب:"اختيارًا".
(9) "و"من (أ) و (ب) .
(10) في أ:"من".
(11) في ب:"وأما".
(12) في (أ) و (ب) :"يطلق".
(13) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"إطلاقها".