آما الأول [فـ] الممانعة - وهي أنواع في الأصل والفرع:
أما في الأصل - [فـ] كقول [1] أصحاب الشافعي، في صوم شهر [2] رمضان بنية من النهار: إن هذا صوم [3] فرض، فلا يصح بنية من [4] النهار، قياسًا على صوم القضاء - فيقال لهم: لا نسلم أن هذا الوصف علة في الأصل، بل العلة كونه صومًا غير عين، وهذا لا يوجد في الفرع، وهو في الحقيقة سؤال طلب التأثير، فلم قلت: إن كونه فرضًا مؤثر في المنع من الجواز بنيته [5] من النهار؟
وأما [6] في الففرع فأنواع:
أحدها - منع صلاحية الوصف علة، فإن المعلل قد تعلل [7] بالعدم وبالشبه [8] ، وقد بينا فساد ذلك كله [9] .
والثاني - أن يكون الوصف ممنوعًا وجوده [10] في الفرع، وإن كان في الأصل علة كقولنا: الزكاة عبادة محضة، فلا تجب على الصبي، كالصلاة. فيقول الخصم: لا نسلم أن الزكاة عبادة محضة.
(1) في ب:"فقول".
(2) شهر"من ب."
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"صوم رمضان فرض".
(4) في ب كذا:"فلا يصح منه من".
(5) في ب:"بنية". وانظر فيما يلي ص 772.
(6) في ب:"فأما".
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"قد يعتل". راجع فما تقدم الهامش 1 ص 766 وكذا ص 656.
(8) في ب كذا:"وبالنسبه".
(9) "كله"من ب. راجع فيما تقدم عى 599 وما بعدها و 608 وما بعدها.
(10) في ب كذا:"وجوزه".