وأما القول بموجب العلة - [فـ] كقولهم: القتل العمد محظور محض، فوجب أن لا يوجب الكفارة كسائر المحظورات - فنقول: إن قتل العمد لا يوجب الكفارة عندنا [1] ، فنقول بموجب ما ذكرتم، ولكن هذا لا ينفي وجود معنى آخر يتعلق به الكفارة [2] .
وأما [3] المعارضة التي فيها مناقضة - [فـ] ، هي [4] القلب، وهو نوعان:
أحدهما - أن يجعل العلة معلولا، والمعلول علة - مأخوذ من قلب الإناء: أن يجعل منكوسًا، فيجعل أعلاه [5] أسفله، وأسفله أعلاه، كقولنا في الثيب [6] الصغيرة: إنه يولى عليها في مالها، فيولى عليها في نفسها، كما في البكر الصغيرة [7] ، فقالوا في الأصل إنما يولى عليها [8] في نفسها، فيولى عليها في مالها [9] .
والثاني - وهو من قلب الشيء ظهرًا لبطن، بأن يكون الوصف شاهدًا عليك، فقلبته وجعلته شاهدًا [10] لك، وكان ظهره إليك فصار وجهه إليك.
(1) "عندنا"من ب.
(2) "الكفارة"من ب.
(3) من أول:"وأما المعارضة التى فيها مناقضة"حتى قوله:"فلابد من الترجيح"وردت في ب في آخر الكتاب بعد عبارة:"فلابد من المفارقة من وجه"انظر فيما يلي الهامش 10 ص 772.
(4) "هي"من ب.
(5) في ب:"أعلى".
(6) كذا في ب:"الثيب"، وليست في الأصل.
(7) كذا في ب. وفي الأصل كذا:"كما في حال قيام الأب".
(8) كذا في ب. وفي الأصل:"فقالوا في الأصل: يولى عليها".
(9) في ب كذا:"إنما يولى عليها في مالها لأنه يولى عليها في نفسها".
(10) في ب:"شاهدًا عليك فقد جعلته شاهدًا".