وفي هذا الفصل كلام كثير مشهور في مسائل الخلاف، وهو مستقصى في الشرح.
وأما بيان أقسام الحقيقة والمجاز
أما الحقيقة [فـ] أقسام ثلاثة: لغوية، وعرفية، وشرعية.
وإذا ثبت انقسام الحقيقة إلى هذه الأقسام الثلاثة، ثبت انقسام المجاز إلى هذه الأقسام الثلاثة [1] ضرورة، إذ هما من الأسماء [2] المتقابلة، فيكون مجازًا [3] لغويًا، وعرفيًا، وشرعيًا، تحقيقًا للمقابلة.
أما الحقيقة اللغوية - فقد ذكرنا أقسامها [4] من العام والخاص والمشترك وغيرها [5] .
وأما الحقيقة العرفية - فهي اللفظ الذي انتقل من الوضع [6] الأصلي إلى غيره، بغلبة [7] الاستعمال، بحيث يصير الوضع الأصلي مهجورًا, وما انتقل إليه مشهورًا، ويسبق [8] إلى أفهام السامعين من غير أن يخطر ببالهم [9] الوضع الأصلي، فيصير هذا [10] حقيقة عرفية، والوضع الأصلي يصير مجازًا على مقابلته. وسبب ذلك أن قومًا من أهل اللغة حملهم معنى
(1) "الثلاثة"من أ.
(2) في ب:"من الأقسام".
(3) في أ:"المجاز".
(4) في ب كذا:"أقسام".
(5) راجع فيما تقدم ص 254 وما بعدها. و 297 وما بعدها. و 337 وما بعدها.
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"الموضع".
(7) في أ:"لغلبة".
(8) في ب:"وسبق".
(9) في أ:"بباله".
(10) في ب:"هو".