فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 813

[7 و 8]

فصل في بيان: الناسخ والمسوخ، وبيان أقسامهما

فنقول:

الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى؛ لأنه هو المثبت الحكم الثاني، والمنهي للأول، بقوله الدال عليه, وبما أنزل من القرآن الدال على كلامه.

وقد يذكر ويراد به الحكم الثاني - قال [1] النبي [2] - صلى الله عليه وسلم:"نسخ صوم شهر [3] رمضان كل صوم قبله، ونسخت الأضحية كل دم قبلها".

وقد يقع على المعتقد للانساخ [4] ، وهو صاحب المذهب - يقال: إن أبيا حنيفة رحمة الله عليه نسخ الكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب - أي اعتقد جواز النسخ بذلك.

وقد يقع على الدليل الذي يعرف به النسخ - يقال: هذه الآية ناسخة لتلك.

وأما المنسوخ - فهو اسم للحكم الأول الذي انتهى بالثاني. وقد يسمى الدليل الأول منسوخًا.

وأما أقسام الناسخ:

أعني الدليل الذي به يعرف [5] النسخ. فالكتاب ناسخ للكتاب، والسنة المتواترة للسنة المتواترة، والكتاب للمتواتر، والمتواتر للكتاب، وخبر الواحد لخبر الواحد. وفي الحاصل ينسخ [6] الشيء بمثله. إلا أن نسخ الإجماع لا يتحقق, لأنه لا إجماع في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإنما الإجماع يكون بعده، ولا نسخ بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - [7] . وكذا نسخ القياس: لا يجوز،

(1) في ب:"وقال".

(2) "النبي"من ب.

(3) "شهر"من ب.

(4) في ب:"الانتساخ". ب.

(5) في ب:"الذي يعرف به".

(6) في ب:"نسخ".

(7) "صلى الله عليه وسلم"من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت