فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 813

لا بالقياس ولا بدليل فوقه، لما ذكرنا أن النسخ [1] انتهاء الحكم الشرعي. وبالدليل المعارض يتبين أن ذلك القياس لا يصح إذا كان فوقه، وإذا كان مثله لا يبطل حكم الأول، ويعمل المجتهد بالثاني، إذا ترجح عنده - على ما مر.

وهذا الذي ذكرنا قول عامة أهل الأصول والفقهاء، إلا ما روي عن بعض أصحاب الشافعي، ونسبوه إليه: أن نسخ الكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب، لا يجوز. وأهل [2] التحقيق من أصحابه يقولون: إن قوله مثل قول العامة.

ودللالة ما قلنا: السمع، والعقل:

-أما السمِع: فإن وجوب التوجه إلى بيت المقدس عرف بالسنة، فإنه عليه السلام لم يكن متعبدًا بشريعة [3] من قبلنا، على ما ذكرنا. ثم صار منسوخًا بالتوجه [4] إلى الكعبة بالكتاب [5] . وكذا وجوب [6] صوم عاشوراء: ثبت [7] بالسنة، ثم صار منسوخًا بصوم شهر [8] رمضان بالكتاب. وكذا [9] الوصية للوالدون: ثبتت شرعيتها بالكتاب بقوله تعالى:"الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف - الآية" [10] : ثم ثبت نسخها بالسنة وهي قوله - صلى الله عليه وسلم - [11] :"لا وصية لوارث".

(1) كذا في ب. وفي"الأصل:"أنه"."

(2) في ب:"فأهل".

(3) في ب:"لشريعة".

(4) في ب:"بوجوب التوجه".

(5) "بالكتاب"من ب.

(6) "وجوب"ليست في ب.

(7) "ثبت"ليست في ب ففيها:"وكذا صوم عاشوراء بالسنة".

(8) "من شهر".

(9) في ب:"وكذلك".

(10) سورة البقرة: 180 -"كتب عليكم, إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين".

(11) كذا في ب. وفي الأصل:"نسخها بقوله عليه السلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت