فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 813

وهذا خلف في الخبر - قلنا: هذا من باب القيد والإطلاق، لا من باب النسخ - على ما مر.

فصل في: بيان شروط النسخ

وهي على نوعين:

نوع هو شرط لصحة إطلاق اسم النسخ عرفًا.

ونوع هو شرط صحة النسخ شرعًا.

ثم بعضها متفق عليه، وبعضها مختلف فيه.

أما الأول:

[فمنها] - أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًا، لا عقليا.

أما عندنا - فلأن الحكم العقلي، الذي يعرف بمجرد العقل من غير واسطة الدليل السمعي، لا يحتمل النسخ [1] .

وعند [2] المعتزلة: بعض اللأحكام من الحل والحرمة يعرف بالعقل. فإذا جاء الشرع بخلافه، ينتهي حكم العقل إلى حكم الشرع، ولكن لا يسمى ذلك نسخًا عندهم.

وكذا عند بعض أصحاب الحديث: براءة [3] الذمة وعدم وجوب الأحكام ثابت بالعقل، ويتغير [4] بالشرع، ولا يكون نسخًا من حيث الاسم، ولا يتصف به في عرف الشرع.

ومنها - يشترط أن يكون الدليل الذي ثبت [5] به انتهاء الحكم دليلا

(1) في ب:"شرعيًا لا عقليًا لأن العقلي لا يسمى انتهاؤه وزواله نسخًا في العرف - وهذا عندنا".

(2) في ب:"فأما عند".

(3) في الأصل كذا:"براة". وفي ب كذا:"براه".

(4) في ب كذا:"ويتعين".

(5) في ب:"ـبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت