سمعيًا لا عقليًا. فإن بالعجز والمرض، يسقط بعض الأحكام ولا يسمى نسخًا. وكذا بالموت، تنتهي الأحكام كلها، ولا يسمى نسخًا.
ومنها - أن لا [1] يكون الحكم موقتًا صريحًا، نحو قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [2] ، فإنه [3] لا يكون نسخًا وإن وجد انتهاء الحكم. لكن الشرط انتاء حكم مطلق غير موقت ولا مؤبد - على ما ذكرنا.
وأما شروط الجواز والصحة:
منها - ما ذكرنا [4] : أن الشرط أن يكون حكمًا شرعيًا، فإن العقلي [5] لا يحتمل النسخ بحال.
وعند المعتزلة: يجوز نسخه، ولكن لا يسمى نسخًا - على ما ذكرنا.
ومنها - التمكن من أداء الفعل المأمور به، ليس بشرط لصحة النسخ، وإنما الشرط هو التمكن من الاعتقاد ظاهرًا.
وصورة المسألة أن لوقال الله تعالى في شهر [6] رمضان:"حجوا في [7] هذه السنة"ثم قال في آخره"لا تحجوا"، وإن لم يدخل وقت الوجوب. وكذا لو أمر بذبح الولد لإنسان [8] ، ثم بعد التمكن من الاعتقاد قبل التمكن من الذبح، لاشتغاله بأسباب الذبح، قال له [9] "لا تذبح" [10] ، ونحو ذلك.
(1) "لا"من ب، وليست في الأصل.
(2) سورة البقرة: 178.
(3) "فإنه"من ب.
(4) "وأما شروط ... ما ذكرنا"وردت في هامش الأصل استدراكًا.
(5) كذا في ب. وفي الأصل كذا:"فإنه".
(6) "شهر"من ب.
(7) "في"ليست في ب.
(8) "لإنسان"ليست في ب.
(9) "له"ليست في ب.
(10) في ب:"لا يذبح".