يفهم منه الحيوان المخصوص من غير قرونة، ولا يفهم منه الرجل الشجاع إلا بقرونة، إما من حيث اللفظ أو من [1] دلالة الحال.
ومنها - أن أهل اللغة استعملوا الحقيقة من غير قرونة، واستعملوا المجاز مع قرينة لفظية أو دلالة حال أو دلالة [2] عقل.
وأما كيفية طريق المجاز - [فنقول] :
بعض المشايخ من أهل الأصول قالوا: للمجاز [3] طرق منها:
-المناسبة بين الستعار له وبين [4] المستعار عنه، والمشابهة بينهما.
-والثاني: المجاورة والملازمة بين المستعار عنه وبين [5] المستعار له في الحقائق، حتى استعير اسم الغائط للحدث، لأن الغائط اسم للمكان المطمئن الخالي، والغالب أن الحدث يكون في مثل هذا المكان عادة، تسترًا عن أعين [6] الناس. وكذا المطر: سمي"سماء"، يقول العرب:"ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم"أي المطر، لوجود الملازمة والمجاورة، لأن المطر من السماء ينزله. وفي الشرعيات [7] تعتبر المجاورة والملازمة بين الأحكام وعللها وأسبابها.
والثالث - الزيادة.
والرابع - النقصان، على ما ذكرنا [8] .
وكذا إطلاق اسم الكل على البعض، وإطلاق اسم البعض على الكل: مجاز بطريق الزيادة والنقصان.
(1) "من"ليست في (أ) و (ب) .
(2) "دلالة"من (أ) و (ب) .
(3) في ب:"للمجاز منها طرق منها".
(4) و (5) "بين"من أ.
(6) "أعين"من أ.
(7) في ب: كلمة غير مقروءة.
(8) راجع فيما تقدم ص 369.