قال بعضهم: يجوز له أن يجتهد في كل حادثة إلا ما قام الدليل على المنع.
وقال بعضهم: لا يجوز له [1] الاجتهاد أصلا
وقال بعضهم: يجوز له [2] أن يجتهد بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك - فأما بدون إذنه فلا.
والأولى أن يقال [3] : لا يجوز لمن كان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قبل الإذن منه صريحًا. ولا يجوز بالإذن إلا في حادثة مخصوصة: أمر بذلك بطريق الوحي لمصلحة في ذلك [4] . لأن رأي النبي عليه السلام أقوى من رأيه، فلا يجوز له ترك الأقوى مع القدرة عليه [5] ، كما لا يجوز للمجتهد في زماننا أن يجتهد [6] مع إمكان الوصول إلى النص. والله أعلم.
مسألة - اختلف العلماء في شرائع من قبلنا: هل تلزمنا [7] ؟
نحتاج [8] إلى:
-بيان صورة المسألة.
-وإلى بيان حكمها.
أما الأول:
فإن شريعة من قبلنا إنما تعرف: إما بالتنصيص عليها في كتابنا من غير
(1) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لهم".
(2) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لهم".
(3) "يقال"من ب.
(4) "أمر بذلك. . . في ذلك"ليست في ب.
(5) كذا في الصل وأ. وفي ب:"النبي - صلى الله عليه وسلم - صواب بيقين، وفي رأيه احتّمال، فلا يجوز له ترك الصواب يقينًا والرجوع إلى المحتمل".
(6) "أن يجتهد"من أ. وليست في الأصل وب.
(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"يلزمنا".
(8) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يحتاج".