وأما حكم تعارض الترجيحين
[فـ] أن ينظر إليهما:
-فإن كان أحدهما يرجع إلى الذات والآخر إلى الحال، فما يرجع إلى الذات أولى لوجهين:
أحدهما - أن الحال تبع للذات [1] ، فلو اعتبر مرجحًا لصار التبع مبطلا للأصل، وهو فاسد.
و [2] [الثاني] لأن الذات أسبق من الحال، فصار بمنزلة الاجتهاد الذي أمضى حكمه: لا يبطل باجتهاد حادث، على ما مر.
-فأما إذا استويا من حيث الذات: فحينئذ يرجح [3] بالحال. بيان ذلك:
• أن ابن الأخ لأب وأم أو لأب أولى بالتعصيب من العم، لرجحان في ذات القرابة، وللعم رجحان باعتبار الحال وهو القرب [4] .
• وعلى هذا ابن الأخ لأب أول من ابن ابن [5] الأخ لأب وأم، لرجحانه [6] من حيث الذات، فلا [7] يعتبر الحال. وبمثله: الأخ لأب وأم أولى من الأخ لأب. وكذا ابن الأخ لأب وأم أولى من ابن الأخ لأب, لأنه ترجح [8] باعتبار الحال بعد تساويهما من حيث الذات. وعلى هذا مسائل أصحابنا رحمهم الله - والله أعلم.
(1) في ب:"يتبع الذات".
(2) "و"من ب.
(3) في ب:"يترجح".
(4) "وهو القرب"من ب.
(5) في ب:"ابن الأخ".
(6) في ب:"لرجحان".
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"ولا".
(8) في ب:"يترجح".