فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 813

وأما حكم تعارض الترجيحين

[فـ] أن ينظر إليهما:

-فإن كان أحدهما يرجع إلى الذات والآخر إلى الحال، فما يرجع إلى الذات أولى لوجهين:

أحدهما - أن الحال تبع للذات [1] ، فلو اعتبر مرجحًا لصار التبع مبطلا للأصل، وهو فاسد.

و [2] [الثاني] لأن الذات أسبق من الحال، فصار بمنزلة الاجتهاد الذي أمضى حكمه: لا يبطل باجتهاد حادث، على ما مر.

-فأما إذا استويا من حيث الذات: فحينئذ يرجح [3] بالحال. بيان ذلك:

• أن ابن الأخ لأب وأم أو لأب أولى بالتعصيب من العم، لرجحان في ذات القرابة، وللعم رجحان باعتبار الحال وهو القرب [4] .

• وعلى هذا ابن الأخ لأب أول من ابن ابن [5] الأخ لأب وأم، لرجحانه [6] من حيث الذات، فلا [7] يعتبر الحال. وبمثله: الأخ لأب وأم أولى من الأخ لأب. وكذا ابن الأخ لأب وأم أولى من ابن الأخ لأب, لأنه ترجح [8] باعتبار الحال بعد تساويهما من حيث الذات. وعلى هذا مسائل أصحابنا رحمهم الله - والله أعلم.

(1) في ب:"يتبع الذات".

(2) "و"من ب.

(3) في ب:"يترجح".

(4) "وهو القرب"من ب.

(5) في ب:"ابن الأخ".

(6) في ب:"لرجحان".

(7) كذا في ب. وفي الأصل:"ولا".

(8) في ب:"يترجح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت