وقال عامة المتأخرين: إن العكس في الشرعيات [1] لا عبرة به، فكان وجوده وعدمه سواء. وتفسير العكس أن ينعدم الحاكم عند عدمه، وهو شرط في العلل العقلية.
وأما الذي لا يصلح للترجيح فوجوه:
-أحدها، الترجيح بكثرة الأشباه، كما قال الشافعي رحمه الله فيمن ملك أخاه: إنه لا يعتق عليه , [إذ] قرابة [2] الأخوة أشبه بقرابة العمومة، من قرابة الولاد، في الأحكام، على ما عرف.
-ومنها، ما قال الشافعي رحمه الله في علة الربا إن الطعم أولى, لأنه أعم، حيث يوجد في القليل والكثير، والكيل لا يوجد في القليل. وهو [3] فاسد, لأن هذا اعتبار [4] الصورة، وهو [5] على أصله لازم: فإن عنده الخاص أولى من العام، في الكتاب والسنة، والقياس فرعهما [6] ، فكيف خالف الفرع الأصل , فيكون العام فيه أولى من الخاص؟
-ومنها, ما قال في هذه المسألة أيضًا: إن الطعم وصف لازم، فإنه [7] يوجد في كل مطعوم، والكيل لا يدخل في كل مطعوم. وهو فاسد، لأن العبرة للأثر في العلل.
(1) في ب:"في العلل الشرعية"
(2) كذا في ب .. وفي الأصل في:"فيمن ملك أخاه أن قرابة الأخوة".
(3) في ب:"وهذا".
(4) في ب:"لأنه أعتبار".
(5) في ب:"وهذا".
(6) "فرعهما"غير واضحة في ب. ولعلها:"وعليها".
(7) في ب:"لأنه".