من المعاني على نقل الاسم الموضوع للشيء إلى غيره، ويستفيض فيهم ويشيع [1] ذلك في القبائل على طول الزمان، ثم ينشأ القرن الثاني والثالث، فلا يعرفون لذلك الاسم إلا المسمى [2] الذي انتقل إليه، لصيرورة [3] المنتقل عنه مهجورًا، ولا استحالة في ذلك، إذ [4] وضع الأسماء الوضعية تابع للأغراض والمقاصد، لا أنه راجع إلى عين [5] الذوات، فإنهم لو وضعوا في الابتداء اسم الماء للنار واسم النار للماء [6] كان صحيحًا، فإذا تبدل الغرض، بحدوث كل معنى على مرور الزمان، جاز نقك الاسم من ذلك المسمى إلى غيره، تحقيقًا للغرض. ونظيره [7] العدل في وضع اللغة: مصدر عدل يعدل عدالة وعدلا [8] ، ثم في عرف الاستعمال صار عبارة عن العادل، واشتهر استعماله بحيث لا [9] يخطر بالبال الوضع الأصلي، فيصير حقيقة عرفية، حتى جاز إطلاق [10] اسم العدل على الله تعالى بطريق الحقيقة، لا بطريق المجاز، حتى إن من نفى اسم العدل عن الله تعالى، فقال: إنه ليس بعدل. فإنه [11] يكفر. ولو قال: إنه ليس بعدالة [12] فهو [13] صحيح.
(1) "فيهم ويشيع"غير مقروءة في ب.
(2) في ب:"لذك المسمى إلا الاسم".
(3) في ب كذا:"لضرورة كون".
(4) في ب كذا:"أو".
(5) في ب:"إلى غير".
(6) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"للدار".
(7) "ونظيره"ليست في ب.
(8) في ب:"وعديلا". والعديل والعدل المثل والنظير (انظر المعجم الوسيط) .
(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"لم".
(10) في ب كذا:"صار احلاق".
(11) في ب:"إنه".
(12) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"عدالة".
(13) في ب:"وهو".