والثالث [1] - المنع بزيادة وصف، كما يقول الخصم في مسألة زكاة الصبي: بلى إنها عبادة، ولكنها [2] عبادة مالية، فلم قلت إنها لا تجب على الصبي، كصدقة الفطر والعشر، بخلاف الصلاة فإنها عبادة بدنية.
والرابع [3] - المنع بطريق التقسيم، وذلك نحو قولهم في الثيب [4] الصغيرة: إنها ثيب ترجى مشورتها فلا تنكح إلا برأيها، كالثيب البالغة [5] - فتقول: برأي حاضر أم برأي مستبحدث؟ فإن قال: برأي حاضر، فلم يوجد في الفرع؟. وإن قال برأي مستحدث، فلم يوجد في الأصل؟ وإن [6] قال بأيهما، كان ينتقض بالمجنونة، فإن لها رأيًا مستحدثًا بزوال الجنون ولا يتوقف على رأيها.
والخامس [7] - منع الحكم الذي يدعيه المجيب، وذلك نحو قولهم في بيع التفاحة [8] بالتفاحتين: إنه لا يجوز، لأنه بيع مطعوم بجنسه متفاضلا فوجب أن يحرم، كما إذا باع قفيز حنطة بقفيزي [9] حنطة فنقول: أيش [10] تعني بقولك: وجب أن يحرم حرمة مطلقة أم حرمة مؤقتة متناهية بالكل [11] . فإن عنيت الأول، لم [12] يوجد في الأصل. وإن عنيت حرمة
(1) كذا في ب والأصل.
(2) كذا في ب. وفي الأصل:"ولكنه".
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"والثالث".
(4) في ب كذا:"في البنت".
(5) في ب:"الكبيرة".
(6) في ب:"فإن".
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"ومنها".
(8) في ب كذا:"في بيع الزوجة"؟
(9) في ب:"بقفيز".
(10) أيش منحوت من (أي شيء) بمعناه وقد تكلمت به العرب (المعجم الوسيط) .
(11) في ب كذا:"بالكيل".
(12) في ب:"فلم".