فمن قال بالتراخي يقول بالأمر الأول, لأن الأمر المطلق لا يتعين له الوقت إلا باختيار من عليه أو بتضيق [1] الوقت أو بالموت، فلا ينتهي الأمر [2] الأول ما لم يمت.
وعلى أصل المعتزلة: يجب في الأوقات كلها على طريق البدل.
واختلف القائلون بالفور:
قال بعضهم: يحتاج في الوقت الثاني إلى أمر آخر، كما في الأمر في وقت بعينه.
وقال بعضهم: بالأول, لأن تقدير [3] الأمر بالصلاة صيغة [4] :"أد في الوقت الأول، فإن أخرت ففي الثاني والثالث إلى آخر الوقت"- بخلاف الأمر بوقت [5] معين مضيق أو موسع, لأن في الفصل الأول الوقت [6] غير معين نصًا، وإنما يتعين الأول [7] كي لا ينعدم معنى الوجوب أو احتياطًا عن الفوت، وكل [8] وقت بعده في الأداء سواء، فإذا فات الأول يقوم الثاني مقامه. فأما في الوقت المعين يحتمل الاختصاص لمعنى في الوقت ولا [9] يعرف أن الفعل في الوقت [10] الثاني هل هو مثل الأول في المصلحة حتى يقوم مقامه، فلا بد من أمر آخر أو [11] دليل آخر [12] أنه مثل الأول - والله أعلم.
(1) في ب كذا:"غلبه أو يضيق".
(2) "الأمر"ليست في ب.
(3) في ب كذا:"تقدم".
(4) "صيغة"من أ.
(5) في أ:"في وقت".
(6) "الوقت"ليست في أ.
(7) في هامش أ:"أى أول أوقات الإمكان".
(8) في ب:"فكل".
(9) في ب:"فلا".
(10) "الوقت"من ب.
(11) في ب:"و".
(12) "آخر"من أ.