فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 813

ووجه [1] قول الآخرين: إن الأمر بالفعل في وقت كل معين [2] ينتهي بانتهاء ذلك [3] الوقت، والأمر بالعبادة في وقت لا يكون أمرًا بالعبادة في وقت آخر، كمن قال لعبده:"افعل كذا في يوم الجمعة": لا يتناول ما عدا الجمعة بحكم الصيغة، إلا أن يدل دليل آخر [4] زائد يعم الأوقات كلها بدلالة الحال - بخلاف فصل التصدق, لأن الغرض ثمة إيصال النفع [5] إلى الفقير، ليحصل له الثواب بالتقرب [6] إلى الله تعالى، وذلك لا يختلف باختلاف آلة الإيصال [7] . أما ههنا [8] [فـ] يحتمل أن يكون التعيين لمعنى يختص بالوقت من زيادة فضيلة [9] له أو نحو ذلك، مما لا نعرفه بعقولنا، والآمر هو العالم بمصالح الأوقات، فلا يعرف أن الفعل في وقت آخر مثل الفعل في الوقت [10] الأول في المعنى الذي تعلق بالأول [11] ، فلا يقوم مقامه إلا بدليل.

هذا الذي ذكرنا في الأمر المعين.

فأما في الأمر المطلق عن الوقت إذا فات عن [12] أول أوقات الإمكان - فيجب عليه في الوقت الثاني [13] بذلك الأمر أم [14] بأمر مبتدأ؟

(1) في أ:"وجه".

(2) في ب:"متعين".

(3) "ذلك"ليست في (أ) و (ب) .

(4) "آخر"من أ.

(5) في أ:"المنفعة".

(6) في ب:"له الأجر والثواب والتقرب".

(7) في ب كذا:"الا له با فضاله".

(8) في ب:"هنا".

(9) في ب كذا:"فصليه".

(10) "الوقت"من أ.

(11) في أ:"بالأول بالأول"والظاهر أنه تكر من الناسخ.

(12) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل كأنها:"من".

(13) في ب كذا:"في الوقت الوقت الثاني".

(14) في ب:"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت