يسقط خيار التعيين، ويتعين الوجوب، فمن ادعى التقييد بأوله فلا بد له [1] من الدليل [2] .
مسألة - في الأمر الموقت إذا خرج الوقف قبل تحصيل الفعل حتى وجب عليه القضاء: هل يجب بالأمر السابق أو بأمر مبتدأ [3] ؟
اختلف مشايخنا فيه:
قال بعضهم: يجب بالأمر السابق.
وقال بعضهم: يجب بأمر مبتدأ.
وجه قول الأولين: إن الواجب هو العبادة لله تعالى في هذا الوقت، إما بحق العبودية، أو بحق الشكر، أو بحق التكفير عن الخطايا التي تجري [4] على يد [5] المرء بين الوقتين [6] . وفي هذا الغرض [7] الأوقات كلها [8] سواء - ألا ترى أن الأمكنة فيها سواء، ولا يختص بمكان دون مكان، وصار كمن أمر عبده بأن يتصدق بدرهم [9] من ماله باليد اليمنى فشلت يده اليمنى، يجب عليه أن يتصدق باليسرى، ولا يتقيد باليمنى لأن الغرض لا يختلف - فكذا هذا.
وإذا ثبت هذا فالوجوب الثابت بالأمر لا يسقط إلا بالأداء أو بالقضاء أو بالإبراء من صاحب الحق، فلا حاجة إلى أمر آخر.
(1) "له"ليست في أ.
(2) في ب:"دليل - والله أعلم".
(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"إنه يجب بالأمر السابق أو يجب بأمر مبتدأ".
(4) في ب:"الخطايا والسيئات حتى جرت".
(5) في أ:"يدي".
(6) في ب كذا:"المدمين المومنن".
(7) في أ:"الغرض".
(8) "كلها"ليست في أ.
(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"درهمًا".