وفائدة الخلاف تظهر في المرأة إذا حاضت في آخر الوقت: لا يلزمها قضاء تلك الصلاة عندنا.
وعند الشافعي رحمه الله: إن أدركت من [1] أول الوقت مقدار ما تصلي فيه الظهر، ثم حاضت، يلزمها القضاء بعد الطهر. وإن أدركت من أول الوقت أقل [2] من ذلك، فأصحابه مختلفون في وجوب القضاء.
واختلف المعتزلة فيه:
بعضهم قالوا مثل قولنا.
وقال بعضهم: يجب الصلاة في أول الوقت، لكن يباح له التأخير.
لكن عند بعضهم ببدل، هو العزم على الأداء. وعند بعضهم بغير بدل. وبه قال أصحاب الشافعي أيضًا.
وقال بعض المعتزلة: إنه يجب الصلاة في جميع الوقت على طريق البدل، حتى إنه إذا أدى في شيء من الوقت يسقط [3] عنه الواجب. وإن أخر عن الوقت كله، فإنه يأثم، ويكون الأداء في أوله ووسطه وآخره في المصلحة على السواء.
والصحيح مذهبنا: إنها تجب [4] في مطلق الوقت مع التخيير, لأن الله تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت بقوله تعالى:"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل" [5] فلا يجوز التقييد بأوله وأمكن القول به بواسطة التخيير، فيتعين [6] الوجوب في الوقت الذي يؤديه. وإذا تضيق الوقت
(1) في ب:"في".
(2) "أقل"ليست في ب.
(3) في ب:"سقط".
(4) في ب كذا:"إنما يجب".
(5) سورة الإسراء: 78.
(6) في ب:"فيعتبر".