فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 813

-أما الكتاب فقوله تعالى [1] :"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه" [2] - أخبر الله تعالى أن من شرح صدره للإسلام، من غير صنع العبد، فهو على نور من ربه [3] . والنور الذي به يحصل انشراح الصدر بالإسلام، من غير واسطة [4] صنع العبد، ليس إلا الإلهاء. وقال الله [5] تعالى:"أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس" [6] ، وإحياء الله تعالى قلب الآدمي بالإيمان وتنويره بالهدي، ليس إلا الإلهام من الله تعالى.

-وقال - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالي". والفراسة ما يظهر للمرء في قلبه بلا نظر واستدلال. ولما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لوابصه لا بن معبد [7] ، وقد سأله عن البر والإثم:"ضع يدك على صدرك: فما حك في قلبك فدعه، وإن أفتاك الناس وأفتوك".

-وأما دلالة الإجماع: فإن من [8] اشتبهت عليه القبلة، فصلى، بغير تحر [9] ، بقلبه، للقبلة [10] : [فـ] إنه لا تجوز صلاته [11] . وإن [12] صلى بالتحري أجزأته. وعلى أصلكم: إذا صلى بالتحري تجزئه [13] وإن خالف جهة

(1) كذا في ب:"أما الكتاب فقوله تعالى". وفي الأصل:"الإجماع، قال الله تعالى".

(2) سورة الزمر {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .

(3) "أخبر الله تعالى ... نور من ربه"ليست في ب.

(4) "واسطة"ليست في ب.

(5) "الله"ليست في ب.

(6) سورة الأنعام: 122: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

(7) وابصة بن معبد بن الحارث بن مالك من بني أسد بن خزيمة. وفد علي النبي على الله عليه وسلم سنة تسع ثم رجع إلى بلاد قومه. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن صحابته. سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقة ومات بها. (ابن حجر، تهذيب التهذيب. وابن عبد البر، الاستيعاب) .

(8) "من"ليست في ب.

(9) في ب كذا:"تحري".

(10) "للقبلة"ليست في ب.

(11) في ب:"لا يجوز له الصلاة".

(12) كذا في ب. وفي الأصل:"وإذا".

(13) في ب كذا:"احراه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت