في الحيقية إغواء وإضلالا لا إلهامًا. وإذا كان الأمر كذلك، فلا يجوز تحديده بهذا.
وقال القاضي الإمام أبو زيد رحمه الله: الإلهام ما حرك القلب بعلم يدعوك [1] إلى العمل به، من غير استدلال بآية [2] أو نظر في حجة [3] .
وهذا حد صحيح، فإن الإلهام في عرف الناس: ما يكون من الله تعالي، بطريق الحق.
وقيل: ما يخلق الله تعالى في قلب المؤمن [4] العاقل من العلم الضروري الداعي له [5] إلى العمل المرغوب فيه.
وأما بيان الحكم
فقال عامة العلماء بأن الإلهام الحق يجب العمل به في حق الملهم. أما ليس بحجة في حق الغير، ولا يجوز [6] له أن يدعو غيره إليه.
وقال قوم من الصوفية بأنه حجة في حق الأحكام، نظير النظر والاستدلال.
وقول قوم من الروافض، لقبوا بالجعفرية: إنه لا حجة سوي الإلهام.
فحجة من قال إن الإلهام حجة مطلقة [7] : النصوص من الكتاب، والسنة، ودلالة الإجماع.
(1) في ب:"بعلم يدعو صاحبه". انظر فيما يلى الهامش 3.
(2) كذا في ب. وفي الأصل كذا:"رايه". انظر الهامش التالى.
(3) قال الإمام أبو زيد الدبوسي في تقويم الأدلة (المخطوط 255 أصول فقه، دار الكتب المصرية، ص 805 - 806) :"الإلهام ما حرك القلب بعلم يدعوك إلى العمل به من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة".
(4) "المؤمن"من ب. وليست في الأصل.
(5) "له"من ب.
(6) في ب:"في حق غيره فلا يجوز".
(7) "مطلقة"من ب.