-ثم هو باطل بما ذكرنا من الصلاة [1] في أول الوقت، وصوم رمضان في حق المسافر: فإنه فرض وواجب قطعًا، وليس للإخلال به تأثير في استحقاق الذم، على التفسير الذي ذكرت.
ومنهم من زاد على هذا الحد، احترازًا عما ذكرنا، فقال [2] : الواجب فعل للإخلال به أو للإخلال ببدله تأثير في استحقاق الذم.
وهو فاسد؛ لأنه حد مقسم، والحد المقسم فاسد، على ما يعرف فساده بعد [3] إن شاء الله تعالى.
ثم هو باطل بمن ترك صوم رمضان من غير [4] عذر، ومات من غير قضاء [5] بعد إدراك وقت القضاء [6] ، فهو [7] يستحق الدم بالإخلال بالأصل والبدل جميعًا. وقد ذكرت الحد في أحدهما لأن حرف"أو"يتناول أحد المذكورين، أي يستحق الذم، إما بالإخلال بالأصل أو بالإخلال بالبدل [8] ، وهو فرض. فهذا يبطل الحد الذي ذكرت. فإن ذكرت بحرف الواو [9] فيبطل بالمسافر إذا مات بعد ما أدرك وقت القضاء، فإنه يستحق اللذم بأحدهما، وهو البدلت، دون الأصل وهو فرض.
وأما الحدود الصحيحة:
[فـ] منها قولهم: الفرض ى فعل يستحق الذم على تركه من غير عذر. واستحقاق الذم حكم من الله تعالى، حال وجود الفعل منه: بكونه فاسقًا وعاصيًا، والتسمية له [10] بذلك، وهو [11] حكم معلوم منجز للحال.
(1) في ب:".. باطل بالصلاة".
(2) "فقال"من ب. وفي الأصل:"وقال".
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"من بعد".
(4) في ب:"بغير عذر".
(5) كذا في ب والأصل.
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"بعد إدراك وقته".
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"وهذا".
(8) في ب:"يستحق الذم بالإخلال بالأصل أو بالبدل".
(9) في ب:"فهذا يبطل بالفرض الذي ذكرت بحرف الواو".
(10) "له"من ب.
(11) في ب:"وهذا".