فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 813

-ثم هو باطل بما ذكرنا من الصلاة [1] في أول الوقت، وصوم رمضان في حق المسافر: فإنه فرض وواجب قطعًا، وليس للإخلال به تأثير في استحقاق الذم، على التفسير الذي ذكرت.

ومنهم من زاد على هذا الحد، احترازًا عما ذكرنا، فقال [2] : الواجب فعل للإخلال به أو للإخلال ببدله تأثير في استحقاق الذم.

وهو فاسد؛ لأنه حد مقسم، والحد المقسم فاسد، على ما يعرف فساده بعد [3] إن شاء الله تعالى.

ثم هو باطل بمن ترك صوم رمضان من غير [4] عذر، ومات من غير قضاء [5] بعد إدراك وقت القضاء [6] ، فهو [7] يستحق الدم بالإخلال بالأصل والبدل جميعًا. وقد ذكرت الحد في أحدهما لأن حرف"أو"يتناول أحد المذكورين، أي يستحق الذم، إما بالإخلال بالأصل أو بالإخلال بالبدل [8] ، وهو فرض. فهذا يبطل الحد الذي ذكرت. فإن ذكرت بحرف الواو [9] فيبطل بالمسافر إذا مات بعد ما أدرك وقت القضاء، فإنه يستحق اللذم بأحدهما، وهو البدلت، دون الأصل وهو فرض.

وأما الحدود الصحيحة:

[فـ] منها قولهم: الفرض ى فعل يستحق الذم على تركه من غير عذر. واستحقاق الذم حكم من الله تعالى، حال وجود الفعل منه: بكونه فاسقًا وعاصيًا، والتسمية له [10] بذلك، وهو [11] حكم معلوم منجز للحال.

(1) في ب:".. باطل بالصلاة".

(2) "فقال"من ب. وفي الأصل:"وقال".

(3) كذا في ب. وفي الأصل:"من بعد".

(4) في ب:"بغير عذر".

(5) كذا في ب والأصل.

(6) كذا في ب. وفي الأصل:"بعد إدراك وقته".

(7) كذا في ب. وفي الأصل:"وهذا".

(8) في ب:"يستحق الذم بالإخلال بالأصل أو بالبدل".

(9) في ب:"فهذا يبطل بالفرض الذي ذكرت بحرف الواو".

(10) "له"من ب.

(11) في ب:"وهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت