الكفر في مشيئته [1] ، وإذا عفا الله تعالى عنه [2] لا يعاقبه بعد العفو، وحكم الله تعالى نافذ لا محالة، و [3] لا يجوز غيره، ولا يجوز الخلف في خبره، فلا يكون هذا تفسيرًا للاستحقاق [4] .
-وإن عني به أنه لم يحكم عليه بالعذاب، ولكن جائز أن يعذبه وجائز أن لا يعذبه، فلا يكون هذا [5] مستحقًا.
وقال بعض المعتزلة: الواجب القطعي [6] فعل للإخلال به مدخل في استحقاق الدّم أو فعل للإخلال به تأثير في استحقاق الذم.
وفيه نظر - فإنه يقال له:
-إن عنيتت بالإخلال: هو ترك الفعل أو [7] الامتناع عنه [8] بالاشتغال بضده، فهو باطل بالصلاة في أول الوقت، وصوم رمضان في حق المسافر: فإنه فرض، وليس لتركه أثر في استحقاق الذم.
-وإن [9] عنيت بالإخلال عدم الفعل الواجب منه، وأن لا يفعل ذلك الفعل الواجب، فهو فاسد، لأن الذم إنما يحسن على الفعل، لا على عدم الفعل، فإن العلم ليس بشيء، فكيف [10] يستحق الذم بتركه [11] عليه.
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"في المشيئة"- قال تعالى في سورة النساء (48 و 116) :"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".
(2) في ب:"فإذا عفا عن ذلك".
(3) "و"ليست في ب.
(4) في ب:"تفسير الاستحقاق".
(5) "هذا"من ب.
(6) انظر فيما يلي (ص 33) الواجب القطعي.
(7) في ب:"و".
(8) "عنه"من ب.
(9) "وإن"من ب. وفي الأصل:"وإني".
(10) في ب:"وكيف".
(11) "بتركه"من ب.