-فإن الصلاة في أول الوقت فرض: حتى لو أداها في الأول يقع فرضًا ولا يأثم بتركه [1] ، حتى لو مات قبل آخر الوقت لقي الله تعالى ولا شيء عليه. وكذا صوم رمضان: عزيمة في حق المسافر، حتى يكون الأداء أفضل، ولو أدى يقع فرضًا، ولا يعاقب على تركه، حتى لو مات قبل رمضان آخر [2] لا يؤاخذ به.
-وكذا باطل بمن ترك الفرض ثم عفا الله تعالى عنه: فإن هذا فرض، ولا يعاقب على تركه.
وقال بعضهم: ما لا يؤمن العذاب على تركه، أو ما يخاف العقوبة على تركه.
وهذا ليس بصحيح: فإن الصلاة في أول الوقت وصوم رمضان في حق المسافر، مما [3] يؤمن العذاب على تركه - وهو فرض.
وقال بعضهم: ما فيه وعيد لتاركه.
وهذا لا يصح: فإن الصلاة في أول الوقت، وصوم رمضان في حق المسافر، فرض، وليس فيه وعيد لتاركه.
وقال بعضهم: الفرض ما يستحق العذاب على تركه.
وهذا لا يصح؛ لأنه:
-إن عنى بالاستحقاق أن الله تعالى حكم عليه [4] بالعذاب جزاء على قدر ذنبه بحيث [5] لا يجوز تركه، فباطل، لأن [6] عفو الله تعالى عما سوى
(1) في ب:"بتركها".
(2) كذا في ب. وفي الأصل:"لو مات في رمضان".
(3) "مما"ليست في ب.
(4) "عليه"ليست في ب.
(5) "بحيث"ليست في ب.
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"فإن".