فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 813

ذكر القاضي الإمام [1] أبو زيد الدبوسي رحمه الله وقال: إن العلة أقسام أربعة:

• علة اسمًا ومعنى وحكمًا - نحو الببيع البات، والعتاق النافذ، والطلاق المنجز.

• وعلة اسمًا لا معنى ولا حكمًا - نحو الطلاق المعلق بالشرط، واليمين في حق وجوب الكفارة قبل الحنث. فإنه يسمى طلاقًا، والأثر والحكم معدوم للحال.

• وعلة اسمًا ومعنى لا حكمًا - تحو البيع بشرط الخيار: فإنه يسمى بيعًا، وهو المؤثر في إثبات الحكم، لكن امتنع الحكم لمكان الخيار في الحال [2] .

• وعلة اسمًا وحكمًا لا معنى - نحو السفر في إثبات الرخصة. فإن السفر يسمى مبيحًا ومرخصًا والحكم يضاف إليه، وهو ثبوت الرخصة والإباحة، والمعنى معدوم: فإن المؤثر في ثبوت الرخصة هو المشقة، لكن السفر أقيم مقامها [3] تيسيرًا.

ثم قسم السبب على أربعة أقسام أيضًا:

الأول - سبب اسمًا وحقيقة ومعنى: وهو السبب المحض. وهو ما [4] يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به على ما ذكرنا. ونظيره من الشرعيات: دلالة السارق على سرقة مال إنسان فسرق، وحبس الفار من القاصد قتله حتى أدركه وقتله، فإن الدلالة والحبس سبب محض، لأنه اعترض عليه فعل فاعل مختار.

(1) في ب:"ذكر الإمام القاضي الزاهد أبو زيد". وقد تقدمت ترجمته في الهامش 7 ص 75.

(2) "في الحال"ليست في ب.

(3) في ب:"مقام المشقة".

(4) في ب:"وهو أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت