ذكر القاضي الإمام [1] أبو زيد الدبوسي رحمه الله وقال: إن العلة أقسام أربعة:
• علة اسمًا ومعنى وحكمًا - نحو الببيع البات، والعتاق النافذ، والطلاق المنجز.
• وعلة اسمًا لا معنى ولا حكمًا - نحو الطلاق المعلق بالشرط، واليمين في حق وجوب الكفارة قبل الحنث. فإنه يسمى طلاقًا، والأثر والحكم معدوم للحال.
• وعلة اسمًا ومعنى لا حكمًا - تحو البيع بشرط الخيار: فإنه يسمى بيعًا، وهو المؤثر في إثبات الحكم، لكن امتنع الحكم لمكان الخيار في الحال [2] .
• وعلة اسمًا وحكمًا لا معنى - نحو السفر في إثبات الرخصة. فإن السفر يسمى مبيحًا ومرخصًا والحكم يضاف إليه، وهو ثبوت الرخصة والإباحة، والمعنى معدوم: فإن المؤثر في ثبوت الرخصة هو المشقة، لكن السفر أقيم مقامها [3] تيسيرًا.
ثم قسم السبب على أربعة أقسام أيضًا:
الأول - سبب اسمًا وحقيقة ومعنى: وهو السبب المحض. وهو ما [4] يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به على ما ذكرنا. ونظيره من الشرعيات: دلالة السارق على سرقة مال إنسان فسرق، وحبس الفار من القاصد قتله حتى أدركه وقتله، فإن الدلالة والحبس سبب محض، لأنه اعترض عليه فعل فاعل مختار.
(1) في ب:"ذكر الإمام القاضي الزاهد أبو زيد". وقد تقدمت ترجمته في الهامش 7 ص 75.
(2) "في الحال"ليست في ب.
(3) في ب:"مقام المشقة".
(4) في ب:"وهو أن"