به إلى الماء. ويسمى الطريق سببا أيضًا [1] ، لأنه يتوصل به إلى الموضع المقصود.
وأما في عرف الفقهاء - فهو مستعمل فيما هو موضوع [في] اللغة، وهو ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به، كالحبل الذي هو سبب يتوصل به إلى الماء، وإن كان يحصل الوصول بالاستقاء. وكذلك الطريق يتوصل به الى المقصد، وإن كان الوصول يحصل [2] بالمشي، لا به.
-بخلاف العلة: فإنها اسم لما يثبت به [3] الحكم، كالمشي [4] والاستقاء: علة للوصول [5] .
-وبخلاف الدليل: فإنه اسم لما يعرف بسببه المدلول، فكان [6] طريقًا إلى [7] معرفة المدلول، وعلة [8] حصول العلم والمعرفة بالمدلول هو الاستدلال، فيكون قريبًا من السبب في الأحكام.
ويجوز أن يسمى العلة دليلا، لأنه يحصل بواسطته العلم بالحكم في الفروع عند الاستدلال الذي هو العلة، ويسى سببًا لهذا - والله أعلم.
فصل - في تقسيم العلة والسبب والدليل [9] :
فنقول:
(1) "أيضًا"ليست في ب.
(2) "يحصل"من ب.
(3) في ب:"له".
(4) في ب:"فكالمشي".
(5) في ب:"الوصول".
(6) في ب:"وكان".
(7) كذا ب. وفي الأصل:"في".
(8) في ب:"وعليه".
(9) هذا هو الفصل السادس:"في بيان ركن القياس"- راجع فيما سبق ص 573 - 574.