فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 813

والثاني - ما هو سبب اسمًا وصورة، لا معنى وحقيقة. نحو الطلاق المعلق، والنذر المعلق، واليمين في حق وجوب الكفارة - فإن التعليق سبب لوقوع الطلاق عند الشرط. وكذا اليمين سبب لصيرورته علة عند الحنث. ولكن [1] من حيث الصورة دون المعنى، فإنه ليس فيه معنى الإفضاء والتوصل، بل هو المانع عن الحكم للحال، ولكن تصور [2] بصورته، لأنه لولاه لما ثبت الحكم عند وجود الشرط، ولكنه سبب يصير [3] في معنى العلة، فإن الكلام الأول يصير علة عند الشرط، ويضاف الحكم إليه دون الشرط.

والثالث - السبب الذي هو علة العلة. وهو في الحقيقة موجب للحكم، إلا أنه إنما يوجب بواسطة العلة الأخيرة، والحكم وجب بالأخيرة، فصارت العلة الأخيرة مع حكمها، حكمين للعلة الأولى: فمن حيث إن العلة الأخيرة مع حكمها حصلت بالأولى، كانت هي العلة الموجبة حقيقة. ومن حيث إنها لا [4] تعمل في ثبوت الحكم ألا بواسطة الأخيرة سميت سببًا. ونظيره: الرمي إذا اتصل به الموت، فإن الموت يضاف إلى الرمي بوسائط [5] . وكذا شراء القريب: يفيد الملك، والملك يفيد العتق، فيضاف إلى الشراء، لأنه علة العلة.

والرابع - السبب الذي هو علة معنى. و [6] هو الذي يرجب الحكم بنفسه بلا واسطة علته [7] ، لكن الحكم في حال وجوده لم يثبت، لعدم [8]

(1) في ب:"ولكنه".

(2) كذا في ب. وفي الأصل غير واضحة.

(3) "يصير"من ب.

(4) "لا"ليست في ب.

(5) في ب:"بواسطة".

(6) "و"من ب.

(7) في ب:"علة أخرى".

(8) في ب:"بعدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت