بل [1] يستحسنه لموافقة وملاءمة بينهما، وإن لم يكن لجنس ذلك الوصف أثر في جنس ذلك [2] الحكم في أصول الشرع. ولكن مع هذا لا يجوز أن يكتفى به، لأن الكلام في العلة الشرعية يجب أن يطلب حجته [3] من الشرع، لا من العقل وحده، والشرع هو النص والاستدلال، فلا يجوز الحكم بكون الوصف علة شرعًا إلا بهذين الطريقين - والله أعلم.
ومنها - قياس الشبه.
وكل قياس لابد فيه من الشبه بين الأصل والفرع، حتى يكون [4] قياسًا. ومطلق الشبه ليس بكاف، فإنه [5] ما من موجودين حادثين [6] إلا وبينهما نوع مشابهة. لكن القياس الصحيح أن يكون بينهما مشابهة [7] بوصف مؤثر، والقياس الفاسد أن يكون بينهما مشابهة إما من حيث الصورة أو من حيث الأحكام من غير تأثير في إثبات الحكم [8] ، ثم صار هذا الاسم مختصًا بقياس بين شيئين بينهما شبه بشيء غير مؤثر في الحكم أصلا.
ثم اعتبر بعض العلماء الشبه من حيث الصورة، حتى قاس الجلسة الأخيرة في الصلاة ذات الأربع، بالجلسة الأولى، في أنها [9] غير واجبة، وقال: هذه جلسة مشروعة في الصلاة، يجب أن لا تكون واجبة، قياسًا على الجلسة الأولى.
(1) في ب:"بان".
(2) "ذلك"من ب.
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"صحته".
(4) في ب:"يسمى".
(5) كذا في ب. وفي الأصل:"فإن".
(6) "حادثين"من ب.
(7) في ب:"مشابهًا".
(8) في ب:"الأحكام".
(9) في ب:"فإنها".