فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 813

ثم لم قلتم: إن الاطراد وجريان العلة في معلولها دليل الصحة، ولكن عندنا شرط الصحة فبفواته امتنعت [1] الصحة وثبت الفساد، فأما أن يثبت الصحة بالشرط فلا.

قولكم: إن [2] العلة الشرعية علم ودليل، والاطراد [3] كاف في الدليل - فنقول: الاطراد كاف لكونه شرط الصحة. أما كونه [4] دليلا [فـ] إنما يثبت لما [5] له من وجه الدلالة، كدلالة الدخان على النار. فما لم يثبت وجه الدلالة في العلة على الحكم، لا يثبت العلة، وإن وجد شرط الصحة، والكلام فيه وقع.

ومنها - أن كون الوصف مخيلا كاف، هل يكفي لكونه علة؟

قال بعض أصحاب الشافعي: إنه كاف. أما كونه مؤثرًا، فيكون [6] مؤكدًا.

ثم فسر بعضهم أن المخيل: ما له خيال الصحة.

و [7] هذا التفسير فاسد، لأن الحكم لا يثبت إلا بالعلة الصحيحة قطعًا أو غالبًا. فأما ما له احتمال الصحة فلا.

وفسر بعضهم المخيل: أن يكون العقل لا يحيله [8] بأن يكون علة الحكم،

(1) كذا في ب. وفي الأصل كذا:"الصحة، فنقول: إنه امتنعت".

(2) كذا في ب. وفي الأصل:"بأن".

(3) في ب:"ودليل لاطراد".

(4) كذا في ب. وفي الأصل:"لكونه".

(5) في ب:"بما".

(6) في ب:"يكون".

(7) في ب هكذا:"ألا وهذا".

(8) في ب:"لا يخيله"، والظاهر"لا يحيله"، أي لا يجعله محالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت