-قول الله تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [1] فالله [2] تعالى ألزم طاعة أولي الأمر وأوجب قبول قولهم والاتباع لرأيهم والانقياد لحكمهم، ولا إجماع بدون رأي أولي الأمر إذا كانوا من أهل الإجماع. فيجب القول بكون الإجماع واجب العمل لامحالة.
-ومنها قوله تعالى:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" [3] أي إلى كتاب الله وسنة الرسول عليه السلام. فالله [4] تعالى أمر بالرد إليهما، عند التنازع، لارتفاع التنازع [5] ووجود الاتفاق والإجماع بينهم [6] . [و] لولا أن العمل بالإجماع [7] واجب، وأن حكمه حكم الكتاب والسنة، لم يكن للأمر بالرد إليهما عند التنازع، لارتفاع التنازع وحصول الاتفاق والإجماع، معنى وفائدة [8] .
-ومنها قوله تعالى:"ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" [9] - فالله [10] تعالى أخبر أن العلم يحصل بالاستنباط للمستنبطين، والاستنباط هو الاستخراج [11] بطريق الرأي والاجتهاد، وفي
(1) سورة النساء: 59 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الله".
(3) سورة النساء: 59 وقد تقدمت في الهامش 1.
(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"والله".
(5) "لارتفاع التنازع"ليست في ب.
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل: بينهما"."
(7) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لولا أن الإجماع"
(8) "وفائدة"من أ.
(9) سورة النساء: 83 - {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} .
(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الله".
(11) في ب:"الإخراج".