هذه الأمة حجة، يقول بالدلائل السمعية. فمن لم يجوز اجتماع هذه الأمة على الخطأ عقلا، يلزمه أن لا يجوز إجماع [1] الأمم المتقدمة، إذ العقل لا يختلف، ولأنه يجوز أن تجتمع الأمة بأسرها [2] على قول واحد، لشبهة دعتهم إليه، لكنهم ظنوها حجة، فأعرضوا عن نقل تلك الشبهة، لظنهم أنها حجة، مما إذا أجمعوا على [3] خبر متواتر أو سماع عن [4] النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم لا ينقلون الحجة، لاكتفائهم بنقل الحكم عن نقل الدليل. وإذا احتمل هذا، كيف يكون حجة مع الاحتمال. وهذا بخلاف رواية الجماعة الكثيرة [5] الحديث عن النبي عليه السلام،. لأنهم رووا كما [6] سمعوه حسًا، والكذب من جماعة، لا يتصور منهم [7] المواضعة، لا يتحقق [8] . أما الإجماع المبني على الظن دون حقيقة العلم [فـ] يدخله الشبهة من جهة الهوى والطبيعة ووسوسة الشيطان، وإن كان لا يحتمل الكذب [9] ، والدليل السمعي في حيز [10] الاحتمال وأدنى [11] وجوهه المجاز والإضمار.
وجه قول العامة: الدلائل السمعية، والعقلية.
أما السمعية فمنها:
[من الكتاب] :
(1) في (أ) و (ب) :"اجتماع".
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأسرهم".
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"عن".
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"من".
(5) في ب:"الكبيرة".
(6) في (أ) و (ب) :"عما".
(7) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"عليهم".
(8) "لا يتحقق"ليست في ب.
(9) زاد هنا في ب:"والله أعلم".
(10) في ب:"في حد".
(11) في ب كذا:"ودنى".