إجماع الأمة يدخل المستنبطون، بلا خلاف، بين الأمة [1] . فلو لم يشهد [2] بالعلم في [3] الإجماع، وفيهم المستنبطون الذين شهد الله تعالى لهم بالعلم فيمما استنبطوا، يكون خلفًا في خبر الله تعالى، فيجب القول بكون الإجماع موجبًا للعلم، حتى لا يكون خافًا في خبر الله تعالى و [4] جل عن ذلك.
-ومنها قوله تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" [5] فالله تعالى وصف هذه الأمة بكونهم آمرين بالمعروف ناهين [6] عن المنكر. و [7] لو لم يجعل ما أجمعوا عليه حقًّا، وقد أمروا بذلك ونهوا عن ضده، لصاروا آمرين بالمنكر ناهين [8] عن المعروف، وهذا خلف في خبر الله تعالى، جل عن ذلك.
-ومنها قوله تعالى:"وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس" [9] . والاستدلال [10] بالآية من وجهين:
أحدهما - أنه وصف جملتهم بالعدالة، وهي الاستقامة في الدين والقيام بالحق [11] والصواب. و [12] لو جاز خروج الحق عن جملتهم، لكانت [13]
(1) "بين الأمة"ليست في أ.
(2) في (أ) و (ب) :"نشهد".
(3) في ب:"والاجماع".
(4) "و"ليست في ب.
(5) سورة آل عمران: 110.
(6) في أ:"وناهين".
(7) "و"من أ.
(8) في أ:"وناهين".
(9) سورة البقرة: 143: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...} .
(10) في ب:"فالاستدلال".
(11) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"في الحق".
(12) "و"من أ.
(13) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"لكان"،