فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 813

إجماع الأمة يدخل المستنبطون، بلا خلاف، بين الأمة [1] . فلو لم يشهد [2] بالعلم في [3] الإجماع، وفيهم المستنبطون الذين شهد الله تعالى لهم بالعلم فيمما استنبطوا، يكون خلفًا في خبر الله تعالى، فيجب القول بكون الإجماع موجبًا للعلم، حتى لا يكون خافًا في خبر الله تعالى و [4] جل عن ذلك.

-ومنها قوله تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" [5] فالله تعالى وصف هذه الأمة بكونهم آمرين بالمعروف ناهين [6] عن المنكر. و [7] لو لم يجعل ما أجمعوا عليه حقًّا، وقد أمروا بذلك ونهوا عن ضده، لصاروا آمرين بالمنكر ناهين [8] عن المعروف، وهذا خلف في خبر الله تعالى، جل عن ذلك.

-ومنها قوله تعالى:"وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس" [9] . والاستدلال [10] بالآية من وجهين:

أحدهما - أنه وصف جملتهم بالعدالة، وهي الاستقامة في الدين والقيام بالحق [11] والصواب. و [12] لو جاز خروج الحق عن جملتهم، لكانت [13]

(1) "بين الأمة"ليست في أ.

(2) في (أ) و (ب) :"نشهد".

(3) في ب:"والاجماع".

(4) "و"ليست في ب.

(5) سورة آل عمران: 110.

(6) في أ:"وناهين".

(7) "و"من أ.

(8) في أ:"وناهين".

(9) سورة البقرة: 143: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...} .

(10) في ب:"فالاستدلال".

(11) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"في الحق".

(12) "و"من أ.

(13) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"لكان"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت