فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 813

واختلاف الصحابة في الشرعيات، وصانهم الله تعالى عن الاختلاف في العقليات، حتى لا [1] ينسبوا إلى الضلال والبدعة، فأما الشرعيات فمن جملة الممكنات العقلية بحيث لو جاء الشرع [2] على خلاف ما جاء به العقل، لكان [3] جائزًا ولم يكل مستحيلا. فالخلاف فيه ليس من باب التضليل [4] ، فلا يكون التخطئة فيه [5] من باب التضليل [6] . وهذا لأن الجهل بها مما لا يضر، إذا لم يتضمن ذلك تكذيب الرسول عليه السلام، بأن أنكر ما ثبت بالتواتر، حتى يحكم بكفره. فأما بإنكار [7] ما هو ثابت قطعًا من الشرعيات، بأن علم بالإجماع أو الخبر [8] المشهور، فالصحيح من المذهب أنه لا يكفر، لأن عنده أن فيه شبهة [9] . فإذا كان نفس الإنكار في الشرعيات، إذا لم يتضمن تكذيب الرسول عليه السلام، لا يوجب الكفر، فالخطأ فيه كيف يكون كفرًا؟ - فهو [10] الفرق بين الأمرين.

وبعض مشايخنا أجاب عن هذا وقال [11] : إن دليل الصحابي قائم، وحقية قوله ثابتة [12] إلى وقت وجود إجماع التابعين، فينتهي الحكم الأول

(1) "لا"ليست في ب.

(2) في أ:"الشرع به".

(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"ما جاء به كان".

(4) في ب:"الضلال".

(5) "فيه"من ب.

(6) "فلا يكون ... التضليل"من (أ) و (ب) مع ملاحظة الهامش السابق.

(7) في أ:"بإنكاره". وفي ب:"إنكار".

(8) كذا في أ. وفي الأصل:"والخبر". وفي ب:"بالإجماع وبالخبر".

(9) "لأن عنده ... شبهة"من (أ) و (ب) .

(10) في ب:"فهذا".

(11) في ب:"فقال".

(12) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"ثابت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت