فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 813

بوجود الثاني، كما في حكم [1] الكتاب وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلا يؤدي إلى الضلال، ولكن هذا ضعيف، لأن النسخ لا يرد في حكم ثابت بالإجماع [2] ، ولا في حكم ثابت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل بموته صلى الله عليه وسلم خرجت [3] إلأحكام عن احتمال النسخ، لأنه لا وحي [4] بعده ينزل ويحدث، على ما يعرف بطريق الاستقصاء في الشرح إن شاء الله تعالى [5] .

وأما مسألة الكنايات - فنقول: الخلاف بين الصحابة: أنها بوائن أم رواجع؟

ومن قال إنها رواجع قال: يحل الوطء.

ومن قال إنها [6] بوائن قال [7] : لا يحل الوطء.

والشافعي رجح قول من قال إنها رواجع.

ومخش رجحنا قول الآخرين.

ثم الشافعي قال بأن الطلاق الرجعي يحرم الوطء.

نحن نقول إنه لا يحرم الوطء [8] .

فلم يوجد الإجماع على أن الطلاق الرجعي يحرم الوطء، حتى يرتفع الخلاف، بل نقول: الطلاق البائن يحرم الوطء، وهذا حكم مسألة أخرى. فلم يكن الإجماع [9] إجماعًا فيما اختلفوا فيه، فبقيت المسألة مجتهدًا فيه، كما كانت، فلهذا [10] لا يجب الحد - والله أعلم.

(1) "حكم"ليست في ب.

(2) في ب:"في حكم الإجماع".

(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"خرج".

(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لا يوحى".

(5) انظر البخاري، كشف الأسرار، 3: 250.

(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"بأنها".

(7) "قال"من (أ) و (ب) . وفي ب:"قال إنه".

(8) "الوطء"من أ. وفي ب:"إنه لا يحرمه".

(9) "الإجماع"من هامش أ.

(10) في أ:"ولهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت