بوجود الثاني، كما في حكم [1] الكتاب وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلا يؤدي إلى الضلال، ولكن هذا ضعيف، لأن النسخ لا يرد في حكم ثابت بالإجماع [2] ، ولا في حكم ثابت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل بموته صلى الله عليه وسلم خرجت [3] إلأحكام عن احتمال النسخ، لأنه لا وحي [4] بعده ينزل ويحدث، على ما يعرف بطريق الاستقصاء في الشرح إن شاء الله تعالى [5] .
وأما مسألة الكنايات - فنقول: الخلاف بين الصحابة: أنها بوائن أم رواجع؟
ومن قال إنها رواجع قال: يحل الوطء.
ومن قال إنها [6] بوائن قال [7] : لا يحل الوطء.
والشافعي رجح قول من قال إنها رواجع.
ومخش رجحنا قول الآخرين.
ثم الشافعي قال بأن الطلاق الرجعي يحرم الوطء.
نحن نقول إنه لا يحرم الوطء [8] .
فلم يوجد الإجماع على أن الطلاق الرجعي يحرم الوطء، حتى يرتفع الخلاف، بل نقول: الطلاق البائن يحرم الوطء، وهذا حكم مسألة أخرى. فلم يكن الإجماع [9] إجماعًا فيما اختلفوا فيه، فبقيت المسألة مجتهدًا فيه، كما كانت، فلهذا [10] لا يجب الحد - والله أعلم.
(1) "حكم"ليست في ب.
(2) في ب:"في حكم الإجماع".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"خرج".
(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لا يوحى".
(5) انظر البخاري، كشف الأسرار، 3: 250.
(6) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"بأنها".
(7) "قال"من (أ) و (ب) . وفي ب:"قال إنه".
(8) "الوطء"من أ. وفي ب:"إنه لا يحرمه".
(9) "الإجماع"من هامش أ.
(10) في أ:"ولهذا".