ولا كل المؤمنين، يكون صادقًا في مقالته، ولو كان اسم الكل يقع على الأكثر بطريق الحقيقة، لكان هذا القائل في هذا الإخبار كاذبًا.
-ولأن في [1] الصحابة من تفرد بأقاويل خالف فيها جميع الصحابة، كتفر د ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما، بمسائل في [2] الفرائض، وغيرهما، ولم ينكر عليهم أحد. ولو انعقد الإجماع بقول الأكثر، صار قول الأقل خلاف الإجماع، في جب أن ينكروا عليهم. وكذا لا يظن بالصحابي أيضًا أنه [3] يخالف الإجماع. فكان [4] هذا [5] إجماعًا من الصحابة على [6] أن الإجماع لا ينعقد إلا باجتماع كل أهل الاجتهاد، وقت الإجماع، وإجماع الصحابة [7] حجة قاطعة.
وأما إنكار الصحابة على ابن عباس، [فـ] ليس [8] لأنه تفرد بالخلاف للصحابة، ولكن لأنه خالف الحديث الوارد في الباب، وهو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال [9] :"الحنطة بالحنطة" [10] ، ولم يشاور الصحابة، حتى عرف الحديث، ولهذا رجع لما بلغه الحديث.
(1) في (أ) و (ب) :"من".
(2) في ب:"من".
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"أن".
(4) في أ:"وكان".
(5) في ب:"هو".
(6) "على"ليست في ب.
(7) في أ:"الصحابى".
(8) زاد في أهنا:"بإنكار".
(9) "أنه قال"من أ. وفي ب:"إن".
(10) والحديث كما في السرخسي (المبسوط، 12: 110) :"الذهب بالذهب، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. والفضة بالفضة، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. والحنطة بالحنطة، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. والملح بالملح، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. والشعير بالشعير، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. والتمر بالتمر، مثل بمثل، يدًا بيد - والفضل ربا. فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد". وانظر حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في الهامش 13 ص 266.