له [1] في بعض ما [2] وضع له اسم المستعار منه، لا بين ذاتيهما، فإن استعارة اسم الأسد للشجاع [3] مشهور فيما بين أهل اللغة، وبين اسم الأسد وبين [4] اسم الشجاع مشابهة في بعض ما وضع له اسم الأسد، فإن الأسد اسم لصورة مخصوصة ومعنى مخصوص [5] ، وهو نهاية الشجاعة والجرأة، واسم الشجاع لمعنى [6] الشجاعة مشتق [7] منها، في فيكون بينهما مشابهة في بعض ما وضع له اسم الأسد، وهو الشجاعة، وإن كان بينهما مفارقة في البعض، فإن الشجاع ليس باسم لصورة الأسد. ولهذا قالوا: إن اسم الأسد يقع على أمير المؤمنين [8] علي رضي الله عنه، بطريق المجاز، فإنه سمي [9] أسد الله. لأنه وإن [10] وجد فيه [11] نهاية الشجاعة، بل زيادة على شجاعة الأسد، ولكن لم يوجد فيه بعض ما هو علة استحقاق اسم الأسد [12] ، وهو وجود الصورة المخصوصة، وهي صورة الحيوان الذي له زئير.
وقال بعضهم: إن المعتبر هو المشابهة بين ذاتي المستعار عنه [13] والمستعار
(1) في ب:"بين لفظي المستعار له والمستعار عنه".
(2) "ما"ليست في أ. و"له"التالية من (أ) و (ب) وليست في الأصل.
(3) في أ:"الشجاع".
(4) "بين"ليست في (أ) و (ب) .
(5) "ومعنى مخصوص"ليست في ب.
(6) في ب:"بمعنى".
(7) في أ:"اشتق".
(8) "أمير المؤمنين"من أ.
(9) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"وإنه يسمى".
(10) كذا في ب. وفي أ:"إن".
(11) في ب:"منه".
(12) كذا في ب وأ. وفي الأصل:"لم يوجد فيه بعض معنى اسم الأسد".
(13) في ب:"منه". وانظر الهامش التالي.