فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 813

له [1] في المعنى اللازم المشهور، في محل الحقيقة دون المشابهة في معنى اسميهما لغة، فإن بين ذات الأسد وبين [2] ذات الرجل الشجاع مشابهة في المعنى اللازم المشهور في الأسد، وهو الشجاعة، فجعل اسم الأسد مستعارًا للشجاع، كأنه هو الأسد، فأعطي اسمه له [3] ، وهذا لأن الاستعارة عند العرب هو التشبيه بين الشيئين بدون حرف التشبيه، مبالغة في التشبيه، فيقال:"فلان أسد"ولا يقال:"كالأسد"، حتى يكون إخبارًا عن وجود معنى الشجاعة فيه على الكمال، كأنه عين الأسد.

والدليل على أن الصحيح هذا، لا القول الأول [4] ، فإن اسم الأسد لو كان حقيقة له، باعتبار أنه اسم موضوع في اللغة لصورته المخصوصة، ومعناه الخاص اللازم وهو الشجاعة، [فإنه] يجب [5] أن لا يقع على الأسد الميت ومقطوع اليدين والرجلين، لأنه لم يوجد فيه معنى الشجاعة، وإن وجدت [6] صورته، والاسم الموضوع للشيئين لا يكون حقيقة لأحدهما، وإطلاق اسم الأسد على الميتت منه يكون حقيقة، لا مجازًا، لوجود علامة الحقيقة فيه، وهو أن نافي [7] اسم الأسد عن الأسد الميت والمريض يكذب، ونافي اسم المجاز لا يكذب، فهذا دليل ضروري على بطلان [8] هذا الكلام.

(1) في أ:"ذاتي المستعار له والمستعار عنه".

(2) "بين"من ب.

(3) في ب"له اسمه".

(4) في ب:"الصحيح هذا القول لا الأول".

(5) في ب:"ويجب".

(6) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وإن وجد".

(7) في ب كذا:"باقي".

(8) في أ:"لبطلان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت