فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 813

وأما حده في عرف أهل الأصول، [فـ] ما أحكم المراد به قطعًا.

وهو نوعان:

أحدهما - ما لا يحتمل التبدل والانتساخ أصلا، وهو الدلائل العقلية القائمة على حدث العالم وقدم الصانع وتوحيده ونحو ذلك.

والثاني - الدلائل السمعية القطعية بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنها تحتمل الانتساخ في زمنه مع كونها محكمة. قال الله تعالى:"منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات" [1] سمي بعضها [2] محكمًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع احتمال النسخ - والله أعلم.

وأما [3] بيان الألفاظ المقابلة لما قلنا:

فالخفي [4] :

مأخوذ من الخفاء، وهو خلف الظاهر والنص والمفسر، لأنه عبارة عما هو لفظ غريب [5] ، نحو العقار للخمر، والقطر للنحاس، ونحو ذلك. فيكون الخمر اسمًا ظاهرًا، والعقار اسمًا خفيًا.

وكذلك إذا كانت استعارة بديعة ومجازًا دقيقًا، كقوله تعالى:"واشتعل الرأس شيبًا" [6] فإن طرق الاستعارة والمجاز كثيرة [7] عند العرب، بعضها فيه خفاء ودقة.

(1) سورة آل عمران: 7.

(2) في أ:"بعضه".

(3) "وأما"ليست في أ.

(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"والخفي".

(5) في ب:"عبارة عن اللفظ الغريب".

(6) سورة مريم: 4.

(7) في ب:"فإن طرق المجاز والاستعارة كثير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت