وأما البيان:
[فـ] في اللغة يستعمل [1] في الظهور والانكشاف، ويستعمل في الإظهار. وأصله من البين وهو الانفصال - في قال:"أبان رأسه فبان"أي فصل [2] : سمي به، لأن الشيء إذا انفصل عن أمثاله يظهر.
وفي عرف الشرع: عام وخًاص. فالعام هو الدلالة، فيدخل فيه الدليل العقلي والسمعي. والخاص هو بيان المجمل والمشكل والمشترك وبيان العموم [3] .
وهو دليل [4] تخصيص الأعيان، وبيان النسخ، وهو تخصيص الأزمان [5]
فأما [6] إذا زال الإشكال بدليل فيه شبهة، كخبر الواحد والقياس [فـ] لا يسمى مفسرا مبينًا، ولكن يسمى مؤولا على ما مر ذكره [7] .
وأما المحكم:
[فـ] في اللغة اسم للشيء المتقن: مأخون من إحكام البناء. يقال:"بناء محكم"أي متقن لا وهاء [8] فيه ولا خلل. ويقال: لفظ محكم أي لا احتمال في بيانه.
(1) في ب:"مستعمل".
(2) في ب:"أي انفصل".
(3) "وأما البيان ... وبيان العموم"غير ظاهره في ألتآكل الورقة.
(4) "دليل"ليست في ب.
(5) هنا وردت في عبارة:"وقد يسمى الخطاب والكلام مفسرًا ... وارتفاع الإشكال"راجع فيما تقدم الهامش من 8 ص 351.
(6) في أ:"وأما".
(7) راجع فيما تقدم ص 348:
(8) كذا والأصل وأ. وفي ب:"لا وها". وفي المعجم الوسيط: وهى الحائط تشقق وهم في السقوط: يهي وهيًا ووهيًا، فهو واه. والوهي الشق في الشيء.