تخصص [1] بالحادثة، ويصير مذكورًا دلالة، فإنه لما لم يمكن العمل بالعموم في قوله تعالى:"قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه" [2] لحرمة [3] كثير مما لم يذكر في النص المستثنى، فيجب القول بالزيادة على النص المذكور، بإدراج [4] السبب الوارد، وهو تحريم الكفار البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ونحوها [5] ، فيصير كأنه قال: قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا مما تحرمون أنتم من البحيرة وغيرها إلا أن يكون ميتة (الآية) [6] .
-وكذا في الحديث الذي رويتم: لما كان الربا ثابتًا في النقد [7] ، وقد ورد الحديث في مختلفي الجنس، زيد عليه، واختص بالحادثة، كأنه قال:"لا ربا في مختلفي الجنس إلا في النسيئة".
-وكذا في مسألة الدعاء إلى الغداء: يتقيد اليمين بالغداء المدعو إليه، وإن كان قوله:"والله [8] لا أتغدى"عامًا، لأن دلالة الحال تدل على أنه لم يرد به العموم، فيقيد [9] بالسبب الداعي إلى الحالف، كأنه قال:"والله لا أتغدى هذا الغداء الذي دعوتني إليه"، ومن ادعى في الفرع أنه لا يمكن العمل بعموم اللفظ حتى يقيد [10] بالسبب وصاحب الحادثة، فعليه الدليل.
(1) في أ:"نختص".
(2) سورة الأنعام: 145. وراجع الهامش 2 ص 331.
(3) في أكذا:"محرمة".
(4) "المذكور بإدراج"من أ.
(5) في أ:"وغيرها". راجع الهامش 5 ص 331 - 332.
(6) في الأصل:"وغيره". راجع الهامش 5 ص 331 - 332.
(7) في أكذا:"في العقد". والنقد (في البيع) خلاف النسيئة"، والعملة من الذهب أو الفضة وغيرهما مما يتعامل به (المعجم الوسيط) ."
(8) "والله"ليست في أ.
(9) في أكأنها:"فيتقيد".
(10) في أ:"يتقيد".