فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 813

المنفصل المقارن: [فـ] يجب أن يكون حكمه مخالفًا لحكم العام، حتى يصح التخصيص، كقوله:"اقتلوا المشركين ولا تقتلوا أهل الذمة"فيخص أهل الذمة من اللفظ العام. وفي مسألتنا صاحب الحادثة غير مذكور متصلا باللفظ العام، فيحتاج إلى الإضمار، وهو شيء منفصل، واللفظ العام تناوله [1] وغيره من الناس، فلا يكون الحكم في حقه خلاف حكم [2] غيره، حتى يخص من الجملة، فيكون ذكره على الخصوص بعدما صار مذكورًا بطريق العموم، من باب التأكيد - ألا ترى أن من قال لغيره:"اعتق عبيدي"ثم قال مقارنًا للأول:"اعتق عبدي سالمًا"، لا يكون هذا تخصيصًا، بل يكون تأكيدًا لا ثبت باللفظ العام، لأن سالمًا دخل تحت قوله:"اعتق [3] عبيدي"، فقوله:"اعتق سالمًا"يوجب زيا دة تأكيد [4] ، لا أن يصير العام خاصًا في حقه مع أن فيه جعل الحقيقة مجازًا، وهو إطلاق اسم العام على الخاص، فيكون فيما قالوا تغيير له من وجوه: وهو إثبات ما ليس بمذكور، وهو إضمار صاحب الحادثة. وفي تخصيص العام به دون غيره جعل اللفظ العام [5] مجازًا من غير ضرورة، ومع ذلك لا يثبت به التخصيص بل يثبت به التأكيد، لأن الحكم غير مختلف، حتى إذا اختلف الحكم يكون تخصيصًا، فإن من قالمالغيره:"اعتق عبيدي"ثم قال مقارنًا له:"لا تعتق عبدي سالمًا"يصير مخصوصًا من الجملة.

-وفيما تعلق به الخصم من الكتاب والسنة والعرف قام الدليل على أنه لا يمكن العمل بعمومه. ونحن نسلم أنه إذا كان لا يمكن العمل بعمومه،

(1) في أ:"يتناوله".

(2) في أ:"خلافًا لحكم".

(3) "اعتق"ليست في أ.

(4) في أ:"التأكيد".

(5) "العام"ليست في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت