-قولهم: إنه لو لم يختص بصاحب [1] الحادثة لم يكن في نزول النص العام فائدة، كما في الجواب المبني على السؤال - فنقول: فائدة نزول الآَية عقيب الحادثة في حق صاحبها: هو ظهور الحكم في حقه، والخروج عن عهدة تلك الحادثة في [2] حقه، و [3] لا فرق بين أن ينزل الحكم خاصًا في حقه أو عامًا لدخوله في العام، وهذا لأن النصوص قد تنزل قبل وقوع الحوادث [4] وقد تنزل عندها، ولله تعالى حكمة ومصلحة [5] في ذلك كله.
-وهكذا نقول في جواب السائل إذا كان مفيدًا [6] في نفسه: إنه لا يختص بالسؤال، فأما إذا [7] لم يكن مفيدًا [8] في نفسه [فـ] يقتضي إعادة السؤال ويختص به حتى لا يلغو - ألا يرى أن من سأل رجلا فقال:"هل جاري محمد في هذه الدار؟"فقال:"جميع جيرانك في هذه الدار"، فهذا لا يختص بالسؤال، ويكون جوابًا له، لأنه إذا كان جميع جيرانه في الدار، فاب ر المسؤول عنه يكون كذلك أيضًا [9] ، فيحصل للسائل الغرض بالجواب، وإن كان عامًا لا خاصًا - فكذا ههنا.
-وكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن ماء البحر فقال:"الطهور ماؤه والحل ميتته"فالسؤال عن الماء، ثم بين حكم حل [10] تناول ما في البحر، وهو زيادة على الجواب، فبقدر السؤال يكون جواب
(1) "بصاحب"ليست في أ
(2) كذا في أ. وفي الأصل:"وفي".
(3) "و"من أ.
(4) في أ:"الحادثة".
(5) إلى هنا انتهى القص في ب المشار إليه في الهامش 9 ص 311.
(6) في أكذا"مقيدا".
(7) في أ:"لا يخنص وإذا".
(8) في أكذا"مقيدا".
(9) "أيضا"من أ.
(10) في ب:"حل حكم".