الذي خص بعضه إذا كان المخصوص معلومًا، وبين العام الذي لم يخص منه شيء.
وعلى قياس قول أصحاب الشافعي: يجوز، لأن العام عندهم غير موجب العلم [1] ، فهو نظير القياس من هذا الوجه.
وأما مشايخ سمرقند: [فـ] لم يرو عنهم، نصًا، أنهم يجوزون أم لا. فلو [2] قيل بالجواز على أصلهم لا يبعد. ولكن الأصح عندهم أنه لا يجوز، وإن كان في النص العام احتمال، لأن الاحتمال في القياس أكثر، والاحتمال على مراتب؛ بعضه فوق بعض - أليس أن خبر الواحد محتمل، وهو مقدم على القياس لما ذكرنا - فكذا هذا.
وقال مشايخ العراق: لا يجوز، لأن العام عندهم يوجب العلم قطعًا، والقياس الشرعي فيه احتمال، فلا يصلح تخصيصًا [3] .
وبعض المشايخ [4] فرقوا بين العام المخصوص وبين العام الذي لم يخص، وجوزوا تخصيص المخصوص، دون الذي لم يخص منه، ولم يتضح الفرق - والله أعلم.
مسألة - أما التخصيص بالدليل السمعي:
فإن كانا مثلين: يجوز، كتخصيص الكتاب بالكتاب، وتخصيص الخبر [5] المتواتر بالمتواتر، وتخصيص الكتاب بالخبر المتواتر، والمتواتر بالكتاب.
(1) في أ:"للعلم".
(2) في أ:"ولو".
(3) في أ:"فلا يجوز مخصصًا".
(4) في أ:"وبعض مشايخه".
(5) في أ:"خبر".