فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 813

وهذا لأن خبر الله تعالى وخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] صدق محض، فيثبت به المخبر به، من الحل والحرمة، والوجوب ونحوها: قطعًا إن ثبت الخبر بدليل مقطوع به. ويثبت من حيث الظاهر إن ثبت بدليل من حيث الظاهر - على ما يعرف إن شاء الله تعالى.

فصل:

ثم الحرمة والحل ونحوهما [2] إذا أضيف إلى الأعيان هل يكون وصفًا للأعيان بطريق الحقيقة أو يوصف بهما [3] مجازًا؟

بعضهم قالوا [4] : يوصف بهما [5] مجازًا، وإنما الحرمة والحل [6] والوجوب أوصاف الفعل في حق أهل التكليف، فيجب [7] عليهم تحصيل الواجب والامتناع عن الحرام، ورفع الحرج في حق مباشرة الحلال - وهذا لا يتحقق في حق الأعيان، وبه قال أهل الاعتزال.

وقال مشايخنا بأنها تكون أوصاف الأعيان كما تكون أوصاف الأفعال، فيوصف المحل [8] بكونه حلالا لصيرورته محلا للحل [9] شرعًا، ويوصف بالحرمة لخروجه من أن يكون محلا له شرعًا [10] . ومتى أمكن العمل

(1) "صلى الله عليه وسلم"من ب.

(2) في ب:"ثم الحل والحرمة ونحوها".

(3) في ب:"بها".

(4) في الأصل بين هذا السطر والذي فوقه كلمة:"الوجوب". وفي هامش أ:"وهم العراقيون ... كذا ذكر شمس الأئمة السرخي في أصوله في باب الحقيقة" (انظر السرخي، الأصول، 1: 195) .

(5) في ب:"بها".

(6) في ب:"الحل والحرمة".

(7) في ب:"ويجب".

(8) في ب:"الفعل".

(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"للفعل".

(10) "ويوصف بالحرمة ... شرعًا"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت